منتصرون على كل التحديات
المحرر السياسي
المحرر السياسي

امريكا وادواتها في المنطقة لن تتوقف عن ألعابها الشريرة في منطقتنا اذ لم تستيقظ الشعوب وتعي حقيقة ان كل مصائبها بما فيها تلك التي كانت اداة فاعلة فيها مصدرها المخططات الاستعمارية الامريكية والغربية والصهيونية التي ترى عن صواب ان سيطرتها وهيمنتها العالمية تنتهي الى ما قامت قيامة الشعوب العربية والاسلامية في غرب آسيا وشمال افريقيا او فيما اسموه في ادبياتهم السياسية بالشرق الاوسط..
وهذا هو الاستنتاج الأهم من كم وتنوع اشكال الحروب التي شهدتها هذه المنطقة خلال السبعة العقود الاخيرة وتكثفت من تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم من اشعال الحروب المباشرة الى الغزو والاحتلال المباشر الى استخدام الحركات الاسلاموية الوهابية التكفيرية- الاخوان المسلمين, القاعدة, داعش, ومسميات اخرى حسب متطلبات الزمان والمكان- وصولاً الى استخدام الثورات الشعبية ضد فساد الطغيان والانظمة التابعة والعميلة لامريكا وتحالفها الغربي والصهيونية بعد ان استنفذت مهامها في خدمة مخططات مشاريع مصالحها المدمرة لشعوبنا وامتنا ومن ثم الدفع بالامور نحو الفوضى والتقسيم الى كيانات متناحرة والتي افشلتها القوى الحية في هذه الشعوب قدمت ومازلت تقدم تضحيات جسام نيابة عن الامة كلها وفي مقدمة جميع هذه القوى الحية ابناء الشعب اليمني الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن سيادة اليمن ووحدته واستقلاله بتحرره من كل اشكال الهيمنة والوصايا في مواجهة العدوان السعودي الامريكي الصهيوني وادواتهم التكفيرية وعملائهم ومرتزقتهم وفي صدارتهم الابطال الميامين في الجيش واللجان الشعبية وكذلك ابناء العراق الغيارى الذين قاوموا الغزو والاحتلال الامريكي وطردوه من ارض الرافدين والذي عاد من بوابة الارهاب الداعشي الوهابي ليعمل على الحيلولة دون الخلاص من مخلوق امريكا والنظام السعودي البشع لكنه هزم من جديد ومن جديد كان يتوجب على قوات الاحتلال الامريكي ان تغادر ارض الرافدين تجرجر اذيال خزي مؤامراتها فلم يكن امامها الا استقلال ما هندسته للعراق بعد احتلالها له في عام 2003م من نظام سياسي مؤطر بدستور تقاسم طائفي ومذهبي ومثل هذا النظام لا يمكن ان يكون الا فاسداً ومفسداً وخروج الشعب العراقي عليه امرا طبيعياً, وغير الطبيعي ان يؤخذ هذا الحراك بعيداً عن مساراته المحقة ويتحول الى فوضى تعيد تكرار مآسي العراق وعلى نحو اسوأ من كل ما سبق..
سوريا انتصرت بشلال دماء ابنائها على حرب كونية لم تكن تستهدفها وحدها, بل شعوب الامة كلها وكان لابد من سيناريو في مسعى جديد لهزيمة القوى الحية في هذه الامة..
اما لبنان هذا البلد العربي الصغير المصاب بداء الطائفية السياسية فقد استطاعت قواه الحية ان تهزم اسرائيل مرتين وان تنتصر بوقوفها الى جانب سوريا التي كانت حجر الزاوية في الانتصار على كيان العدو الصهيوني والتي مثلت بداية هذه الانتصارات للامة ليعودوا ايضاً للنيل منها بالتحرك الشعبي الذي لطالما تبنت مطالبه المشروعة والمحقة قوى مقاومته الشريفة المتمثلة في حزب الله..
اليمن ينتصر على حرب عدوانية اجرامية قذرة قل ان عرف التاريخ مثيل بشاعتها بايمان وارادة ابنائه الواعين المضحين المواجهين لما كان يراد لشعب حضاري عريق وعظيم ان يساق اليه لينهي على ايديهم فساد انظمة الوصاية والتبعية والارتهان للقوى الخارجية المجسدة في النظام السعودي اقليمياً وامريكياً دولياً.. وسينتصر الشعب العراقي لكل ما يدبر له بفضل يقظة قواه الحية وكذلك الشعب السوري واللبناني فزمن الهزائم ولى رغم كل التحديات والاخطار.


في الأحد 03 نوفمبر-تشرين الثاني 2019 12:54:41 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sept.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sept.com/articles.php?id=7406