السبت 14-12-2019 00:01:16 ص
محطات:من الرياض إلى أبو ظبي إلى عدن .. مسار الهوان..!
بقلم/ عقيد/جمال محمد القيز
نشر منذ: شهر
الثلاثاء 12 نوفمبر-تشرين الثاني 2019 07:18 م

جنوب اليمن.. أو المحافظات الجنوبية المحتلة تعيش في هذه المرحلة توجساً واضطراباً يوحي أن القادم سيكون مؤلماً لأبناء هذه المحافظات لأن الأطراف التي ارغمت على السفر إلى الرياض والتي اقتيدت إلى عاصمة الرمال الغادرة, دخلت الرياض وهي متأبطة شراً, وأن التوافق فيما بينها مسألة مستبعدة..فالخبجي خرج وحبر الاتفاق لم يجف يدلي بتصريحات نارية خارج إطار النص وخارج الاتفاق!!
وكذا هناك أطراف آخرى محسوبة على ما يسمى بالشرعية تعلن دون موارة تنكرها للاتفاق بل وتهاجمه.. وترى فيه نقيصه ولا يعبر عن أهدافها.. وهكذا بدأت المؤشرات تؤكد أن مرحلة قاتمة في انتظار المتفقين المختلفين!!
ولذلك كل طرف قد بدأ يقرأ نصوص الاتفاق وفق ما يريد ووفق ما يظنه.. وتعالت أصواتهم عبر الإعلام وعبر شبكات التواصل الاجتماعي للتشكيك بنوايا الآخر..
فالانتقالي يرى في اتفاق الرياض محطة لكي يصل إلى اهدافه التي لا يخجل في اعلانها في ما يسميه استعادة دولتهم.. وعناصر الشرعية المتصارعة كل جناح منهم له رؤيته وله تصريحاته.. وله أهدافه.. وخلفهما تقف الرياض وأبوظبي في خفايا أهداف.. وفي مقاصد ومطامع لا تخفى على أحد, بل أن المتصارعين الذين اقتيدوا إلى الرياض يعرفونها ويدركونها ومع ذلك يتعامون حتى لا تنقطع “ الصرفة” ولكي لا تتوقف “ الحنفية” التي تضخ إليهم الأموال القذرة تلك هي المسألة!! وهنا يكمن مربط الفرس فقد تحول هؤلاء وأؤلئك إلى «تكايا» يصرف عليهم ونسوا تماماً مسألة سيادة القرار وتناسوا أن هناك مسألة تسمى كرامة وطنية!!
وغرتهم تلك الحياة الذليلة.. فكلمة من محمد بن زايد ترسم خارطة تحالفاتهم.. وكلمة من محمد بن سلمان تقتادهم كلهم إلى بيت الطاعة.. المشكلة انهم يتناحرون في ما بينهم ويذبحون بعضهم ارضاءً لإشارة من المحمدين.
ويتسابقون على حماية الخاصرة الجنوبية للعدو السعودي, فيما الجيش السعودي يقف خلفهم وأن تجرأ أحد وأنسحب فإن (F16) جاهزة لتنثر اشلاءهم في الوديان وفي الجبال وفي الصحارى.. دون أي ثمن وتترك الاشلاء فريسة للسباع والضباع والضواري..
الاهم الآن.. أن الأيام القادمة هي المحك وهي الاختيار لإتفاق الرياض الذي ولد ميتاً قبل أن يرى النور ولسوف نرى الكرباج السعودي والسوط الاماراتي وهو يلهب ظهور باعة الوطن ومرتزق الوطن.
وهذه مسألة اعتيادية ولن نجد في هؤلاء الذين ربطوا مصيرهم بالعدوان وبحساباته أية حمية أو إحساس بالإهانة والذيلية والارتهان لإرادة وقرار الغير فقد قال الشاعر:
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام