السبت 07-12-2019 12:51:18 م
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: 3 أسابيع و 15 ساعة
الجمعة 15 نوفمبر-تشرين الثاني 2019 09:06 م
 

يحتفل العالم في ال20 من نوفمبر من كل عام بيوم الطفل وهو بالنسبة للطفل اليمني يوم يثير الحزن والأسى كونه مناسبة لاعلاقة لها بمايتعرض له ومايعانيه بسبب الحرب العدوانية الوحشية البشعة التي يشنها تحالف اجرامي اقليمي ودولي تتصدره الولايات المتحدة الامريكية ومعها بريطانيا والدول النفطية الأغنى في المنطقة - ونعنى النظامين السعودي والاماراتي - استهدف فيها اطفال اليمن بصورة مقصودة وممنهجة ليس فقط بالصواريخ والقنابل والقذائف والمتفجرات التي تأتي من الجو والبر والبحر وذهب ضحيتها عشرات الآلاف من الأطفال بل وبالحصار الجائر الذي منع عن كل اليمنيين حقهم في الحصول على الغذاء والدواء وكان الاطفال هم الفئة الاضعف الأكثر تضرراً من هذا الحصار.. ولانحتاج الى اثبات ان الضحايا بسبب هذا الحصار أصبحوا يحسبون بالملايين من الاطفال والمشاهد التي تعرضها وسائل الاعلام خلال سنوات الحرب العدوانية التي تقترب من اكمال عامها الخامس ليس الا غيض من فيض..

 

وتقارير الامم المتحدة والمنظمات المحلية والدولية المعنية بالطفولة تؤكد هذه الحقائق وتعتبرها الأكثر مأساوية في الكارثة الإنسانية على مستوى العالم ومع ذلك لم يقم المجتمع الدولي بشيء جدي لمواجهة هذه الكارثة عدا جعلها مصدراً لجمع الاموال التي لاتذهب لصالح التخفيف من وطأة هذه الكارثة وهول المأساة التي يتعرض لها اطفال اليمن، والى ذلك الحد الذي يمكننا القول إن هذه الاموال تدفع كرشوة للمنظمة الدولية مقابل تواطئها مع تحالف العدوان الذي ارتكب جرائم إبادة بحق الشعب اليمني وأطفاله على وجه الخصوص..

 

ويكفي ان نشير إلى اخراج النظام السعودي من القائمة السوداء للجرائم ضد الأطفال للأمم المتحدة بعد تهديد هذا النظام الاجرامي بوقف الايفاء بالتزاماته المالية تجاه المنظمات الانسانية ، وهذا ماقاله الامين العام السابق للامم المتحدة بان كيمون في السنة الاولى للعدوانعلى اليمن..

وهذا يجعلنا نعتبر تباكي الامم المتحدة على اطفال اليمن نوعاً من التشفي والاستثمار في مأساة الطفولة اليمنية للحصول على المزيد من أموال دول العدوان النفطية..

 

ومع ذلك ونحن نحتفل الاربعاء القادم بهذا اليوم العالمي للطفل نطالب العالم وعلى رأسه الامم المتحدة باستعادة بعض إنسانيتها والنظر الى اطفال اليمن الذين يقتلون يوميا مع سابق الاصرار والترصد من هذا العدوان والحصار لتدرك أن اطفال اليمن بشر وأن الانتصار لمظلوميتهم هو انتصار للقيم والمبادئ الانسانية.. ونطالب المجتمع الدولي في يوم الطفل العالمي ان يتعامل مع الكارثة والمأساة التي تتعرض لها الطفولة في بلادنا وفقا لما تتحدث به تقاريرهم حول ملايين الاطفال الذين هم بأمس الحاجة الى الحماية من هذا العدوان الوحشي وتوفير الحد الادنى من الأمن الغذائي والدوائي والصحي وانطلاقا فقط من ارقام الاحصائيات التي تتضمنها تقاريرهم والتي تتحدث عن وفاة طفل يمني كل عشر دقائق ،وهذا يكفي ليلحق العار بهذا النظام الدولي البائس الذي لم يقم بشيئ يذكر تجاه هذه المأساة البشعة التي انتجتها الحرب العدوانية وأدت الى تسرب مئات آلاف الاطفال من التعليم والتحاق عشرات الالاف من الاطفال في العمالة في ظروف لاإنسانية بالمطلق ،لتُكمل الامراض والاؤبئة إزهاق ارواح الآلاف منهم وتترك من تبقى عرضة للانتهاكات التي تنوعت بين أخذهم كوقود لعدوان هذا التحالف او للاستغلال الاجرامي اللاأخلاقي واللاإنساني والتي تتحدث عنها تقارير الامم المتحدة وبقية المنظمات دون ان تفعل شيئاً للدفاع عنهم..!!

 

الحديث عن الطفولة المعذبة في اليمن الناجمة عن العدوان والحصار مهما يطول فلن يفي المأساة حقها ..وأمامها نتساءل: بأي طفولة يحتفي العالم؟!!