السبت 14-12-2019 18:11:42 م
نافذة على الاحداث: مملكة قرن الشيطان وسلالة البعير..!
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: شهر و 11 يوماً
الأحد 03 نوفمبر-تشرين الثاني 2019 12:06 ص

أثبتت الأحداث أن أسرة بني سعود هي سلالة بعير ضالة في الصحراء وما امتطاء الغرب لظهورهم والغباء الطافح من عيونهم وتطاولهم بعنق أجرب طويل أعوج على اليمن وشعبها والتدخل في شؤونها منذ اول يوم تم فيه تأسيس مملكة الفضائح والحقد الدفين على الشعب اليمني لا يمثل الا صفات اتصفت بها الجمال والنوق دون غيرها من الخلائق ويرسخ هذه الحقيقة أعمالهم وتصرفاتهم ضد من يختلف معهم ولا يوافق سلوكهم والسير في طريقهم الضال.. ورغم ذلك يعتقد بني سعود أن بلاد نجد والحجاز التي يحكمونها وألحقوها باسمهم حيث أطلقوا عليها اسم: السعودية وبدلوا الشورى القديمة بوراثة بغيضة هي بلادهم وهم في الواقع دخلاء عليها وليسوا عربا أصلا ويشهد لهم تاريخهم أنهم ينتمون إلى بني قينقاع وجدهم مردخاي الذي قدم إلى نجد من البصرة وتم تغيير اسمه من وضع لهم النسب المزور إلى مرخانا كون هذا الاسم كانت تطلقه قبيلة عنزة على بعض أبنائها.. وهو اعتقاد لا يوجد إلا في رؤوسهم الخاوية سوى من العقال وقد اشتد بهم الشطط، فأضافوا الشعب في نجد والحجاز لقائمة ممتلكاتهم الخاصة وجعلوه رهينة بين أيديهم لا حول له ولا قوة وكأن ريع ثروات البحر والأرض هي مصروفات خاصة جدا بهم يتقاسمونها دون مشاركة أحد سوى الأسياد الممتطين ظهورهم.
وهنا يحضرني تعليق مواطن عربي ظريف حيث قال: (لا يهمني الآن ما صرفه ويصرفه أمراء مملكة الفضائح في النوادي الليلية وموائد القمار ولكن تغيظني الملايين التي ظلوا ينسونها تحت الوسائد والأسرة في الفنادق فلو وزعوها على فقراء العرب والمسلمين لتبدل حال الأمة).
لقد شن النظام السعودي وحلفاؤه عدوانهم البربري على اليمن وشعبها العظيم بعد أن كال هذا النظام من قاموس البذاءة والشتائم والافتراءات ما يريد في هالته الإعلامية التي اشتراها بإمبراطوريته المالية لتزين وجهه القبيح وتحسن من صورته المشوهة، لكنه أدرك أن حملات إعلامه المضلل الممجد لعدوانه لم يزد الشعب اليمني إلا صموداً وصلابةً في مواجهات كل مخططات التآمر والعداوة التاريخية التي اختزنها نظام آل سعود بهدف تركيع الشعب اليمني ومحاربة انطلاقته على درب التقدم والنهوض.. ذلك أن الإعلام السعودي والمناصر له الذي تركزت مضامينه السخيفة الممجوجة على اليمن وشعبها والاستعلاء عليه وتحقيره وتذكيره في كل حين بعطايا آل سعود وخيرهم مستخدما في ذلك بعض المرتزقة والمأجورين من الكتّاب والعملاء الخونة والجثث المحنطة من بقايا قوى سياسية شاخت وانتهى دورها جعل اليمنيين أكثر قناعة وتشبثاً بنهجهم الجديد السائر على درب البناء السياسي والديمقراطي والتنموي وتحرير اليمن وقراره من الارتهان الخارجي غير آبهين بكل تلك المخططات التآمرية التي أخذت أشكالاً مختلفة تارة بالتخريب الاقتصادي عن طريق سحب العملات أو إدخال كميات من العملات المزيفة كما يحدث اليوم حيث يتم تزويد مرتزقتهم بها، وكذلك تهريب المواد الأساسية وتضييق الخناق على المواطن اليمني في عيشه ومصدر رزقه من خلال فرض الحصار عليه بالقوة بحراً وجواً وبراً.. وتارة بشن الحملات الدعائية والتعبئة الخاطئة المضادة والمكشوفة للشعب اليمني داخل السعودية وغير ذلك من أساليب العداء التاريخي المستحكمة عقدته في صدور بني سعود الذي عادةً ما يظهر عندما يحقق الشعب اليمني نقلة نوعية جديدة في حياته يتغلب بها على واقعه الممزق بفعل ظروف وأوضاع ما قبل إعادة تحقيق الوحدة اليمنية وكذلك عندما يتم الإعلان عن الانتصارات المتحققة في مختلف الجبهات وخاصة فيما وراء الحدود.
لقد عُرف النظام السعودي بمؤامراته ضد اليمن وشعبها سواء في الماضي أو الحاضر بمراهنته- دون شك- على حصان خاسر لأن شعبنا اليمني يدرك أبعاد المؤامرة والعداوة التاريخية التي يضمرها نظام بني سعود لليمن وشعبها والتي تستهدف في الأساس أعز وأغلى مكتسبات الشعب اليمني المتمثلة في وحدته واكتشاف خيرات الأرض اليمنية من النفط والغاز والمعادن التي ستعود بالخير الوفير على اليمن كلها.
إن هذا الحقد الأعمى على اليمن وشعبها يحجب عن الأسرة السعودية حقيقة أن الشعوب مهما أثقلتها المعاناة وأرهقها التدخل في شؤونها واستغلالها فإن ذلك إلى حين.. وأن أساليب الفتنة وشراء ضعفاء النفوس وخلق أجواء تعكير الأمن والاستقرار قد ذهب زمنها إلى الأبد وأصبح الشعب اليمني اليوم بعد أن امتلك قراره قوياً متماسكاً ولن تزيده المؤامرات الدنيئة عليه من قبل النظام السعودي ومرتزقته وعملائه إلا أن يكون أكثر صلابةً وتحدياً ومواجهة العدوان, بل وسيكون حليفه النصر في النهاية بإذن الله.. وقد جرب ذلك أعداء اليمن في أكثر من موقف تاريخي.
لكن هل يستوعب النظام السعودي وإعلامه الدرس هذه المرة؟ بعد أن شاهد بأم عينيه صمود اليمنيين في وجه عدوانهم الغادر والغاشم غير المبرر الذي تقوده السعودية أشهر إمبراطورية للمال ومشاركة أشهر إمبراطورية للسلاح.. نريد هنا أن نذكر تحالف الشر المعادي لليمن وشعبها بأن زمن الوئام الذي يهل على العالم اليوم باتجاه إحلال عالم جديد خال من الحروب والتوتر يحتكم إلى الحوار والتفاهم والتعايش السلمي وليس إلى شن الحروب الظالمة على الشعوب الضعيفة بهدف إذلالها وتركيعها، وما يؤكد ذلك بروز نضال الشعوب على طريق الديمقراطية والتحرر من الأنظمة الديكتاتورية والملكية الأسرية وصولاً إلى صياغة حياة جديدة تكفل المشاركة المباشرة للشعوب في الحكم والحياة السياسية على أساس من التعددية الحزبية وتحقيق الحريات وحماية حقوق الإنسان التي يفتقر إليها نظام بني سعود الأسري غير المدرك انه في ظل هذه المستجدات الجديدة ساد الاقتناع المبني على عدم قدرة أي نظام على إنهاء نظام آخر مهما كانت لديه من أسباب القوة والتجبر والعناد ومهما كانت القدرات العسكرية والإمكانات المادية التي يمتلكها ويظل الشعب اليمني وغيره من الشعوب الحرة أكبر مثال على ذلك حيث اثبت اليمنيون أنهم بقدراتهم المحدودة وتوكلهم على الله واجهوا حرباً شرسة شُنت عليهم شاركت فيها عدة دول واستخدمت فيها أساطيل وآليات الحروب المسلحة بأحدث الوسائل التكنولوجية بما رافقها من حصار جوي وبري وبحري وقصف على مدار 24ساعة للعام الخامس على التوالي استخدم خلاله أسلحة محرمة دولياً ومع ذلك يظل الشعب اليمني صامداً وشامخاً وماسكاً بزمام المبادرة ليكون النصر حليفه في النهاية بإذن الله كونه صاحب حق يواجه باطل وتعرض لمظلومية لا لشيء وإنما لأن الشعب اليمني أراد أن يبني دولته الحديثة ويحرر قراره السياسي من الوصاية الخارجية ليعيش كغيره من الشعوب حراً كريما معتمداً على نفسه والاستفادة من خيرات أرضه التي منعوه من استخراجها وتكبروا عليه بشنهم حرب إبادة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً.