الخميس 17-10-2019 11:23:33 ص
نافذة على الاحداث: 54 شهرا ولم يتعظ النظام السعودي ..!
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: شهر و يوم واحد
الأحد 15 سبتمبر-أيلول 2019 12:44 ص

سبق لي وان طرحت هذا التساؤل اكثر من مرة في هذه الزواية وهو: ماذا حقق النظام السعودي من عدوانه الظالم على اليمن وشعبها العظيم.. وماهي الأهداف الخفية وراء هذا العدوان الظالم وغير المبرر ؟ ولأن هذا العدوان قد مضى عليه اربعة اعوام ونصف العام وهو قائم فقد استحسنت ان اكرر الإجابة على هذا التساؤل ابهارًا واعتزازًا بعظمة الشعب اليمني وتصديه لهذا العدوان الكوني الذي تشارك فيه اقوى دول العالم :
من المؤكد ان النتائج جاءت على خلاف ما كان يخطط له النظام السعودي وحلفاؤه.. فقد خسر هذا النظام الأرعن نفوذه في العالمين العربي والاسلامي.. وخسر أمواله وسمعته.. وكشف عن سوءة مذهبه الوهابي الذي قدم الدين الاسلامي الحنيف للعالم على أنه دين القتل والذبح والارهاب.. اما جيشه الذي يعتبر من حيث الانفاق عليه وشراء صفقات الأسلحة من الجيوش المتقدمة في العالم فقد أثبت اثناء المواجهات الميدانية في جبهات ما وراء الحدود بأنه جيش من ورق والهروب اثناء المعارك بالنسبة له يعد من اكبر انجازاته.. مما يعني ان السعودية التي كانت تتستر وراء أموالها كشفت عن عورتها القبيحة ليطلع عليها العالم بأكمله، وكشفت ايضًا عن حقيقة نظامها العفن ولتصبح في نفس الوقت عارية تمامًا.
ولوعدنا قليلا الى الوراء وتحديدًا الى ما بعد انشاء هذا النظام ومملكته التي أسستها بريطانيا في 23 سبتمبر عام 1932م على أنقاض ولايات مبعثرة وضعيفة سنجد ان ملوك السعودية المتعاقبين نهجوا نهجًا قطريًّا فريدًا يعتمد على التمايز بوجود الأماكن المقدسة من جانب ومن جانب آخر يعتمد على ابتزاز جيرانها العرب وقضم اراضيهم وحقوقهم كلما سنحت لهم الفرصة لذلك.. ومع اكتشاف النفط بكميات كبيرة وواسعة تحولت مملكة قرن الشيطان الى دولة متسلطة تنظر الى جيرانها باستعلاء وحقد وقد أعتقد ملوكها وامراؤها ان منطقة شبه الجزيرة العربية بكاملها هي صنيعة حلال لبني سعود بدليل انها اليوم تحاول ان تحجم مشيخات الخليج وتضمها اليها ومشاكلها مع دولة قطر يصب في هذا السياق.. بالإضافة الى استهداف دولتي الكويت وسلطنة عمان .. اما مشيخة البحرين فقد اصبحت تحت لوائها ويبقى التنافس فقط بينها وبين شريكتها في العدوان على اليمن مشيخة الامارات .. وبالتالي فان اية توجهات لتغيير او تطوير البنى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية واستقلال القرار السياسي لأي قطر من الأقطار المجاورة لها، وخاصة في اليمن يعتبر في قاموس حكام السعودية تمردًا عنيفًا على المعتاد والمألوف بل وخروجا على قاعدة المسموح به، وقد أشرنا الى هذه الحقيقة سابقًا.
من هنا انزعج حكام الرياض كثيرا عندما قامت ثوة 21 سبتمبر الشعبية في اليمن عام 2014م والتي جاءت مصححة لمسار الثورة الأم (سبتمبر وأكتوبر) والعمل على تحقيق اهدافها التي تم تغييبها وتجميدها بفعل التدخل السعودي في الشأن اليمني فطار صواب حكام السعودية من نجاح الثورة الشعبية والتفاف الشعب اليمني حولها كونها جاءت ملبية لمطالبه ومعلنة اعادة التوازن السياسي في المنطقة بالإضافة الى انها شكلت بداية لزلزال عنيف يهدد مصالح نموذج الفرد الواحد والأسرة الواحدة وبخاصة في السعودية.. ولم يأل بنو سعود جهدا على المستوى القومي والاقليمي من محاولة لعب دور شرطي المنطقة بما يمتلكونه من أموال وظنوا ان هذا الدور يمكن ان يستمر من خلال حفنة من الدولارات تنفق هنا وهناك او من خلال البصم بالإيجاب فوق كل الأوامر العليا التي تأتيهم من الشرق ومن الغرب ولا داعي للدخول في تفاصيل يعرفها كل عاقل في السعودية او خارجها خصوصا هذه الأيام التي رفع الغطاء فيها عن المستور والفضل في ذلك يعود للمقاتل اليمني العنيد الذي كشف حقيقة أسرة بني سعود ومملكتهم الشريرة .
ان السياسة السعودية المبنية على مقايضة حرية الشعوب وسيادتها واستقلالها بالدولار وعلى ارهاب الآخرين بالدعاية لصفقات الأسلحة بهدف تخويف من يخرج عن بيت الطاعة وضمان الهيمنة بشتى السبل على شعوب المنطقة هي نفسها السياسة المتبعة حاليا حيث ظن النظام السعودي انه بإمكان احتواء دول المنطقة وشعوبها من خلال مجلس التعاون الخليجي ولكن خيالهم قد شط كثيرا في التفاؤل .. والشواهد الأخيرة حول ما جرى لهم في اليمن تؤكد صدق ما نقول.. بالإضافة الى سياسة فرض الأمر الواقع بقوة السلاح .. لكن اليوم وبعد ان وجد بني سعود انفسهم في مأزق بسبب عدوانهم على اليمن للعام الخامس على التوالي فان الأوضاع قد تغيرت ولم يعد امامهم سوى الخوف ومزيد من الخوف الذي قد يؤدي في النهاية الى اسقاط نظامهم لترتاح الأمتين العربية والاسلامية بل والعالم أجمع من الفتن المذهبية والعنصرية والطائفية التي يصدرها هذا النظام الى شعوبها بهدف اضعافها وزعزعة استقرارها .

عاجل :
الحديدة:قوى العدوان تفرج عن سفينة مشتقات نفطيةمن أصل 11 سفينة محتجزة... مصدر بميناءالحديدة: كمية البترول والديزل على متن السفينة المفرج عنها لا تغطي الاحتياج الضروري في القطاعات الخدمية