الثلاثاء 20-08-2019 19:01:18 م
نافذة على الاحداث:إذا لم تستح فاصنع ما شئت ..!
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: أسبوع و 6 أيام و 21 ساعة
الثلاثاء 06 أغسطس-آب 2019 09:32 م

في البدء دعوني اعتذر من القراء ومن الذين يقودهم سوء حظهم لأن يقرؤوا مفرداتي الغاضبة والحادة وما كنت أريد ذلك.. ولكن للمظلوم حق التحدث وحق البوح بمكنون نفسه عما عاناه من قوم ظلوا يتسترون وراء قناع زائف يكذبون من خلاله على شعب كامل وعلى أمم وشعوب أخرى .
ما كنت أظن أن الحقائق التي أشرت إليها في مقالات سابقة نشرت في هذه الزاوية تحت عناوين مختلفة ستجعلهم يكشرون عن أنيابهم ويشنون علي حملة شعواء في مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مراسلاتهم الخاصة إلي لاسيما من أولئك الإعلاميين الذين ارتبطوا بالعدوان مباشرة وذهبوا إلى عقر داره في الرياض ليسبحوا بحمده ويتلذذوا بمناظر قتل الشيوخ والنساء والأطفال في اليمن وهدم البيوت على رؤوسهم جراء قصف طيران العدوان البربري بالإضافة إلى أذيالهم في الداخل الذين لا يؤمنون إلا بذلك المبدأ البوشي: إذا لم تكن معنا فأنت ضدنا.. والذي أتخذ منه الإخوان المسلمون شعارا لهم.
ولذلك أقول: إن هؤلاء الذين افلتوا وفق صفقات مشبوهة لم يمنعهم الحياء في أن يستمروا في نفس نظرتهم وتعاملهم وبنفس العنجهية الفارغة التي ورثت لنا وطناً مثخنا بالجراح والألم ومتخما بالديون والفساد والجوع وسوء الإدارة: ورثوا لنا بلداً دون مؤسسات ودون قوانين أو لوائح وإنما كانوا يسيرونه بفكر العصابة ويديرونه بعقلية صاحب (خان) وذلك بعكس من سبقهم في الحكم وقاموا عليهم بثورة بحجة القضاء على فسادهم وجاءوا مصلحين حسب ما روجوا عن أنفسهم.. هؤلاء هم الذين تأنف اشد الكلمات تواضعا أن تعبر عنهم أو تكون لصيقة بهم إن أراد أحد أن ينتقدهم وفي طليعتهم الفار عبدربه منصور هادي والمطلوب للعدالة الجنرال الهارب علي محسن صالح والزمر المرتبطة بهما من إخوان وسلفيين وقوميين وناصريين وحتى اشتراكيين.
إن مثل هؤلاء لم يعترفوا بفضل الشعب اليمني عليهم وهو الذي أوصلهم إلى الحكم وجعل لهم قيمة ولم يشعروا بالذنب تجاهه بعد أن أوقعوه في ورطات لا حد لها ولا نهاية وبعد أن مارسوا ضد أبناء الشعب كل صنوف الإرهاب الفكري والاحتيال والنهب الخفي والمعلن وافسدوا أخلاق الناس وتمادوا إلى أقصى مدى يمكن تصديقه وفي أقل فترة منذ تسلمهم السلطة التي لم تتجاوز الثلاث السنوات بعد أن كانوا يؤكدون في خطابهم السياسي والإعلامي أنهم جاءوا منقذين للشعب وللقضاء على الفساد الموروث من العقود السابقة ولكنهم أثبتوا أنهم أفسد وأسوأ ممن سبقهم مع أنهم كانوا قادرين لو أرادوا أن يؤسسوا خلال هذه الفترة لبناء دولة حديثة وقوية وعادلة بدل المتاجرة بالوظيفة العامة ونهب الثروة ورهن القرار السياسي اليمني للخارج لينتهي الأمر بشن العدوان الظالم على اليمن وشعبها العظيم بناء على طلبهم بهدف إخماد صوت الشعب اليمني الذي ارتفع ضدهم عالياً وضاق بهم ذرعا من تصرفاتهم الهوجاء فلفظهم إلى غير رجعة.
وان كان مثل هؤلاء لا يترددون لحظة واحدة في ممارسة أعمالهم السابقة ويصرون على ممارسة غواياتهم على الوسط الاجتماعي ظناً منهم أن بضاعتهم مازالت لها نفس الرواج فيما هي في حقيقتها بضاعة كاسدة فاسدة ولا تصلح للتداول بين الناس لأنها كلها مفاسد وادعاءات من نفوس ضعيفة وقلوب عمياء فقدت البصيرة وصارت ألاعيبهم السياسية والإعلامية أضحوكة وترهات هزيلة اصبحنا نشفق عليهم وهم يرددونها ليل نهار من فنادق الرياض وغيرها عبر وسائلهم و شخوصهم المنمطين الذين لا يصلحون ارجوازات في مسرح عبثي في أية حارة شعبية مهملة.
لقد اخترت أن أخاطبهم بنفس أسلوبهم الذي يعرفونه وبنفس عباراتهم التي كانوا يفرضونها فرضا عند مخاطبة الآخر، فهؤلاء الذين نربأ بأنفسنا عن ذكرهم بالاسم لان كل مسمى لهم أو منهم عبارة عن جناية دولية وعن مفسدة أخلاقية.. وما يحز في النفس ويؤلمها أن يوظف هؤلاء معاناة الناس التي صنعوها وكانوا سببا لتسيير رؤيتهم السياسية التي نطلق عليها مجازا رؤيتهم السياسية فيما هي عبارة عن أفكار عقيمة وعن آراء سطحية سقيمة لا ترقى إلا أن تكون نتاجا لغرزة محشش تنضح بما فيها من أحلام فارغة وأوهام عرجاء.
أتعلمون يا هؤلاء لماذا قبل الشعب اليمني أن يجاريكم طوال فترة حكمكم القصيرة وهو يعرف تماما حقيقتكم؟! الذي جعله يتقبل ذلك هو إحساسه انه وقع أسيراً لمجموعة مغرمة بالدمار ومولعة بالدسائس والمؤامرات الصغيرة والمزعجة والمتجاوزة للقيم والمبادئ، لذا كان يجاريكم الشعب حفاظاً على ما تبقى لديه من أشياء تحفظ بعض التماسك لوطن منهك بتصرفاتكم وبنهبكم الذي لا نهب بعده سواء في عصرنا الحاضر أو في العصور الوسطى بل وصل بكم الأمر إلى درجة أنكم بعتم الوطن وقدمتموه للأعداء على صحن من فضة ليدمروه ويقتلون أبناءه, بل ويحتلوه وتريدون أن تعودوا على ظهور الدبابات الأمريكية لتحكموه من جديد.
أتعلمون أن حظكم ليس سيئا لماذا؟ لأن اليمن يفتقر إلى كتاب قصة ساخرين أو مدونين لحكايات أراجيز المسرح وإلا لكانوا وجدوا في أعمالكم المضحكة والمبكية مادة دسمة يسودون بها كتب القصص والروايات التي بالطبع لن تصدقها الأجيال في حاضرنا ولن تصدقها أجيال المستقبل وسيعتبرونها نوعا من الأساطير أو من هلوسات الكتاب ولكن سلم الله لأن الكتاب انشغلوا إما بلقمة العيش وإما بالدوران في الدوامات التي صنعتموها لهذا الشعب المسكين الذي ابتلي بكم عندما كنتم تحكموه أو عندما حرضتم عليه العدوان واصطفيتم إلى جانبه.. يا هؤلاء : اصنعوا خيراً لهذا الشعب وتعلموا كيف تصمتون وكيف تنزوون في أقبيتكم التي تسمونها قصوراً وفللاً سواء كانت داخل اليمن أو في مهاجركم في الرياض واسطنبول وأبو ظبي والقاهرة وغيرها من العواصم التي فضلتم الإقامة فيها لمحاربة وطنكم منها، لعل هذا أقل الجميل والعرفان الذي يمكنكم أن تقدموه لهذا الشعب، دعوا الخيرين والطيبين من أبناء الشعب اليمني يعيدون ترميم ما خربتموه وبناء ما هدمتم وإصلاح ما أفسدتم.. فهل تفعلون؟