الثلاثاء 25-06-2019 13:33:49 م
تنظر في خيبتهم وتنقذهم من الورطة..
بقلم/ الكاتب/وائل وليد الشرعبي
نشر منذ: 3 أسابيع و يوم واحد و 9 ساعات
الإثنين 03 يونيو-حزيران 2019 03:38 ص

 شياطين نجد.. يختلقون المشكلات، يضربون هذا بذاك، ويتدخلون بكل صغيرة وكبيرة في شؤون الآخرين، يشعلون الحروب في المنطقة، يثيرون الفوضى والاضطرابات في الأقطار العربية، يمضون قدما لخلق العداوات والبغضاء والشحناء، والأحقاد مع الجيران، يحرضون أمريكا على ضرب إيران ويستعجلونها، ويتعهدون لها بتسديد فاتورة الحرب، ما يهم بني سعود هو أن تمضي امريكا إلى الأمام لضرب إيران وإضعافها، بل واستئصالها، من الخارطة، كي يبقوا هم القوة الوحيدة في المنطقة دون منازع، ليستمروا في عربدتهم وسياستهم التآمرية ضد دول المنطقة، التي لا تسير في ركابهم؛ مستندين على زارعيهم وحاميهم؛ امريكا وبريطانيا.. يتحكمون في سياسة المنطقة، عقب تنازل مصر السيسي لهذا الدور، وتسليم زمام المبادرة لهم، وكل ذلك مسبوق الدفع. يحشرون أنوفهم في كل شاردة وواردة في المشهد، دون منغص، او كوابح توقفهم عند حدهم.. فهم واثقون أن خلفهم امريكا، حامية حليبها.. هم كالفئران لا يلعبون إلا في ساحة خالية من الردع والأضواء، يعزز ما ذهبنا إليه وجبنهم وخساستهم حقبة العراق القوي، إبان حكم القائد الراحل الزعيم صدام حسين، الذي لم ولن تنجب الساحة بديلا له.. على الأقل في المنظور القريب، وهو الذي كان يرعب بني سعود، ويشكل لهم كابوسا وصداعا في اليقظة والمنام، فلم يكونوا يجرؤون النبس ببنة شفة؛ في ما يتعلق بأمور المنطقة، أو شؤون الدول أو سياستها، وتوجهاتها، ناهيك عن التدخل في شؤونها، لأنهم يدركون سلفا العقاب الذي سيحل بهم من الرئيس صدام حسين، ولذا كانوا حذرين حتى في كلامهم وتصاريحهم تجاه أي قضية من القضايا التي تتعلق بمصير الامة، ودائما ما يؤكدون على وسائل إعلامهم، التي تدور في فلكهم، وترفع شعار"ما أنا إلا من غزية".... بعدم التعرض أو تناول س أو ص من قضايا الأمة، صغيرة كانت أم كبيرة، حتى لا يتعرضون لبطش صدام حسين وعقابه، وإن حصل وأقحموا أنفسهم في أمر ما دون الرجوع إلى جلادهم ومؤدبهم صدام حسين؛ فإنه لا يتورع أن يذهب إليهم الى قصورهم ويضربهم بجزمته، ولذلك حينما دخل صدام في خلاف وعداء مع امريكا، حرض بنو سعود امريكا على ضربه، وفتحوا بلادهم ومطاراتهم وقواعدهم العسكرية للجيش الأمريكي وأساطيله وحاملات طائراته، لتدمير العراق وتخليصهم من كابوس البطل صدام حسين، الذي لا يفارق مخيلاتهم، ولذلك فقد انفقوا عشرات المليارات لأمريكا لتخلصهم من صدام حسين وجبروته، وعقب استشهاد صدام حسين؛ خلت لهم الساحة، فراحوا يتنفسون الصعداء، وخرجوا من سجنهم الإجباري الذي أقامه لهم صدام، وراحوا كالكلاب المسعورة؛ يحشرون أنوفهم في كل صغيرة وكبيرة، في هذه الدولة أو تلك، يضربون هذه بتلك، ويحرضون هذا على ذاك، ويشعلون حروبا في المنطقة، هنا وهناك، ويشنون عدوانا وحروبا وحصارا على دول الجوار؛ التي أبت أن تسير في فلكهم، واستقلت في قرارها بعيدا عن تدخلاتهم، وهيمنتهم. لقد نشروا القلاقل والاضطرابات في المنطقة، وتسببوا في فقدان الكثير من البلدان لأمنها، ووضعوا المنطقة على صفيح ساخن، ورعوا الإرهاب والإرهابيين، وأمدوهم بالمال والسلاح في شتى انحاء المعمورة، في نيجيريا، في الفلبين، في الصومال، في اليمن، في ليبيا، في سوريا.. القائمة تطول، في هذ الصدد، وقد كان لليمن النصيب الأوفر، من إرهاب بني الشيطان بني سعود، فعندما رأوا أن أدواتهم الإرهابية لم تفلح في تحريك المشهد اليمني لصالحهم؛ شنوا حربا شعواء، وعدوانا غادرا ما زال مستمرا منذ سنوات خمس، أتى على كل شيء في البلد، ولم يبق على شيء إلا وأهلكه، وأحالوا اليمن إلى دولة أشباح، ففي أول يوم العدوان قامت 450 طائرة إف 16 بمهاجمة كل مرافق الدولة، من مطارات وقواعد عسكرية ومعسكرات وأقسام شرط ومحطات كهرباء ومحطات مياه، ومدارس ومستشفيات وطرقات وجسور، وكل ما له علاقة بالحياة، وفرضوا حصارا غير مسبوق في التاريخ على اليمن واليمنيين، ولا يزال العدوان والحصار مستمرين على هذا المنوال، منذ ما يربو عن خمس سنوات، وبعد كل هذه الأعمال البربرية لبني الشيطان بني سعود؛ انطلقت طائرة مسيرة؛ لترد على همجية العدو وغطرسته، وعقله المتصحر، وبداوته المفترشة للرمال عقب خمس سنوات من العدوان على الأطفال والنساء والشيوخ والبنية التحتية؛ أقاموا الدنيا ولم يقعدوها، وتباكوا وولولوا ولطموا الخدود كالعجائز وصرخوا واستنجدوا بالقاصي والداني لإغاثتهم، لأن برميلا من بترولهم احترق بطائرة مسيرة؛ متناسين ما فعلوه ويفعلونه في اليمن واليمنيين على مدى نصف عقد من الزمن .. فدعوا لقمة عربية عاجلة؛ تنظر في خيبتهم، وتنتشلهم من الوحل الذي وضعوا أنفسهم فيه، ومن الحفرة التي حفروها لجيرانهم؛ فوقعوا فيها.. ناسين، أو متناسين أنهم السبب في كل ما هم غارقون فيه من تخبط وعبث وتيه، جراء سياستهم الرعناء في المنطقة، بعد غياب صدام حسين عن الساحة، وفقر مصر التي تبحث عن كسرة خبز تسد بها رمق مئة مليون فاغر فاه.. عقب ان كانت سيدة العرب ومسيطرةعلى المشهد وشوكة ميزان الأمة العربية، فتنازلت عن دورها الريادي "لشوية بدو" احتكروا ثروات الأمتين العربية والإسلامية، بمساعدة من أمريكا والغرب، لتكون بقرة يحلبونها، وينفردون بشرب لبنها..

  ثم.. يا أعراب الرمال.. أينهم العرب الذين استنجدتم بهم ودعوتموهم للقمة.. وأنتم تدركون سلفا؛ انكم لم تذروا لكم صاحبا أو صديقا من العرب..قريبهم وبعيدهم؛ كي ينتشلوكم من ورطتكم في اليمن.. لم يبق لكم غير سيسي مصر وهادي اليمن تجرجرونهما في قممكم المزعومة بأجر مسبوق الدفع..

عداء مع سوريا.. عداء مع ليبيا.. عداء مع المغرب.. عداء مع تونس.. عداء مع الجزائر.. عداء مع قطر.. والقائمة تطول في هذا المنحى.. ثم يأتي بكل صفاقة سلمان الجزم، وابنه أبو منشار ليدعوا لقمة عربية.. بعد كل ما فعلته المملكة السلمانية في العرب.. صحيح اللي اختشوا ماتوا.. ويستاهل البرد.. يا أبو منشار ويا سلمان الجزم من ضيع دفاه..  اغتررتم وتكبرتم وتجبرتم بالمال الذي ينساب بين أيديكم، ومن خلفكم، ومن أمامكم ومن تحت أقدامكم.. تكبرتم على الجياع في الوطن العربي، وشمختم بأنوفكم البدوية، وأنتم أصلا لا شيء، ولعلكم تذكرون قوافل الحنطة التي كان يرسلها لكم اليمن مساعدة لتسدون بها رمقكم.. او "التكية" التي كانت تقيمها مصر في مكة والمدينة؛ لإطعام الحجاج والمعتمرين، قبل حقبة البترول الذي اخرجته لكم امريكا من باطن الأرض؛ لأنكم..

 كنتم أصلا ليس لديكم ما تسدون به رمقكم.. وفي حقبة البترول التي أعقبت المجاعة لديكم؛ تكبرتم على خلق الله، ونسيتم ماضي ما قبل البترول، فلم تتركوا لكم صاحبا على الخارطة العربية، غير آبهين أن تلك الثروة التي تهدرونها بطيشكم وهمجيتكم وبداوتكم؛ شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، لأعداء الأمة؛ هي ملك..كما أسلفت.. للأمتين العربية والإسلامية قاطبتين؛ انفردتم بها وسخرتموها للأعداء لحماية كراسيكم، ولتبقوا متسلطين على شعبي نجد والحجاز..

نسأل الله أن يعجل بنهايتكم.. لترتاح الأمة من خبثكم وشروركم وعمالتكم؛ وطعنكم لها من الخلف؛ خدمة لمن زرعكم بين ظهرانيها خنجرا مسموما كأداة من أدواتهم؛ كلما استدعت الحاجة.. والشواهد كثيرة.