الجمعة 24-05-2019 16:17:25 م
حروف تبحث عن نقاط:عن الأكثر حقارةً وخسةً
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: شهرين و 11 يوماً
الأربعاء 13 مارس - آذار 2019 12:24 ص

مثلث هو الاحقر والأخطر على وجه الأرض.. أضلاعه هي السلالية,المذهبية والمناطقية ويتمثل في الحقارة مع بطانته المكونة من عميل منحط ومخرب مستأجر وعاجز فاشل..
قد يتساءل من يقول: وهل هناك من هو أحقر او أكثر حقارة ممن يشكلون بطانة ذلك المثلث؟؟ فنجيب بنعم انه من يدعي الوطنية والنزاهة وقد جعل من احد اضلاع ذلك المثلث – او ثلاثتها معاً – شعاراً فوق رأسه وبوقا في فمه , اذ ليس هناك اشد حقارة وخسة ممن يدعي الوطنية او قيمة من القيم النبيلة ولا تحركه غير الدوافع السلالية او المذهبية او المناطقية وقد عصبت عينيه برجس التعصب والحقد فعندما نحاول تشبيهه لا نجد غير القول: ما اشبهه بامرأة محصنة تدعي الطهارة والعفاف وتمارس الفاحشة وترمي غيرها بما فيها أو بالرذيلة قد يكون هذا التشبيه فيه قسوة او ما قد يعتبره البعض عدم لياقة الا ان له في نظرنا ما يبرره وهو ان ما يلحقونه بمجتمعاتهم- عبر ذلك المثلث الحقير- من أضرار وما يرتكبونه من جرائم في حقها لا تتوقف مخاطرها الهدامة على جانب معين او جيل بعينه بل له تشعباته المدمرة.
اقسم أني لا اكره شيئاً ككرهي لذلك المثلث الحقير وبطانته وهذا ما جعلني منذ سنوات ابحث عن مخاطره وجرائمه كما يدفعني فضولي ان اسأل من هم في مواقع قيادية عن هذا المثلث وتلمس آرائهم في بطانته وقد سنحت لي فرصة لأسأل عن ذلك احد الذين على قمة هرم السلطة كونه يتعامل مع انواع مختلفة من بطانة المثلث إياه ورجوته ان يكون صادقاً معي فقال: كل من وجدته يلجأ الى ما هو سلالي او مذهبي او مناطقي وجدت انه يبرر فشلاً او يغطي مخالفة او يمرر شيئاً في نفسه.
أعجبتني هذه الاجابة وقلت لنفسي لا شك ا ن أي مسؤول –قيادي- يحتقر في قرارة نفسه من يأتيه ليبرر فشلاً او يستر فضيحة او يمرر غرضاً ما برداء سلالي او مذهبي او مناطقي لسبب واحد وهو شعوره بأن هناك من يستغفله ويستهين بمقدرته في معرفة النوايا السيئة.
وها أنا اليوم أتذكر تلك الإجابة وغيرها وانا اسمع وأشاهد واقرأ من يلجأ إلى السلالية او المناطقية او المذهبية لإخفاء خياناتهم لأوطانهم وعمالاتهم وارتزاقهم وتبرير ما آلوا إليه من انحطاط ومذلة لأسيادهم الذين يحتقرونهم ولا شك عند سماعهم لتبريرات أعمالهم الدنيئة ضد وطنهم وأبناء شعب ينتمون اليه.
ألم اقل لكم في البداية انهم احقر من على وجه الأرض وممن ينطبق عليهم الكثير من القول ومنه (لك الويل لا تزني ولا تتصدقي) وانهم اكثر حقارة ممن يجرفهم معهم دنس ورجس الخيانة والعمالة.
كنت أود سرد بعض الشواهد على ما تمت الإشارة إليه ولكن عدلت عن ذلك لوضوح الأمر لكل ذي بصيرةٍ.