«إلى ليزا غروندي»نحتاج إلى ضمير عالمي !!
عقيد/جمال محمد القيز
عقيد/جمال محمد القيز

العديد من المنظمات الدولية العاملة في اليمن لم تقم بمسؤولياتها الإنسانية تجاه شعبنا اليمني, وكانت واحدة من عوامل الأوضاع الإنسانية المؤلمة في اليمن..
والعديد من هذه المنظمات تأثرت كثيراً بالضغوط الكبيرة والمتواصلة للقيادة السعودية التي تقود وتمول العدوان على بلد الإيمان والحكمة من 26مارس العام 2015م.
ولذا فإن هذه المنظمات ليست معفية من المسؤولية الأخلاقية والإنسانية عن ما حل باليمنيين من فاقة وحصار وقتل وتشريد ونزوح ومن دمار منازل وتهدمها فوق رؤوس ساكنيها من نساء وأطفال وكبار سن..
وهذا المنظمات تقف عاجزة عن قول الحق, وعن القيام بمهامها الاعتيادية ولا نعلم أين ذهبت كل تلك الغيرة على الإنسانية عندما تتعرض أقلية ما في بلد ما لما يسمونه بالاضطهاد أو المجاعة أو .. أو ..!!
ولقد تأكد للجميع أن الضغوط السياسية لها تأثيرها القوي على أنشطة الأعمال الإنسانية لتلك المنظمات الإنسانية, رغم الادعاءات ان هذه المنظمات هدفها انساني فقط.. وافصحت الأوضاع الإنسانية وحالات العمل الإنساني الغائبة والمغيبة أن المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة, أو حتى المستقلة واقعة في شباك التأثير السياسي.. ويعتبر تقصيرها «وصمة عار» في تاريخها, وستظل الأزمة الإنسانية في اليمن تطارد هذه المنظمات لسنوات ولعقود قادمة.. وسيتذكر المنصفون هذا التقصير وذلك الانحياز, وفي أحسن تقدير الصمت المريب, والتباطؤ والانكماش لهذه المنظمات الإنسانية التي افتقرت كثيراً إلى مسمى الإنسانية, ويمكن تسميتها « التنسانية» أي التي نست مهامها ومسؤولياتها الإنسانية, فحسبنا الله ونعم الوكيل.
وآخر ما خرج من هذه المنظمات الأممية أنها حذرت وتحذر من غول المجاعة الذي سيحدث في اليمن!!
نعم.. نحن متفقون وموافقون, ونعي مخاطر حدوث مجاعة في اليمن, ولكن سبب من, ولماذا يستمر العدوان والحصار. وأين موقف كل هذه المنظمات» التنسانية» من استمرار الحرب العدوانية, ولماذا الصمت.. أين هي الضغوط.. أين هي الوسائل التي يجب أن تمارس للضغط على تحالف العدوان لكي يوقف حربه العبثية ضد شعب مسالم ويجنح دوماً للسلام.. فالتحذير لا يشبع بطناً جائعاً, والتحذير لا يمنع طائرة عدوانية من الفتك بنازحين من الحديدة أو من أية منطقة وأدوية للمرضى وخاصة المصابين بأمراض مزمنة كالسرطان وأمراض الفيروسات!!
والتحذير الأممي بحاجة قبل كل شيء إلى ضمير أممي غائب يمنع استمرار الحرب العدوانية والحصار الخانق على الشعب الذي كل آماله أن يعيش مثل شعوب الله في المعمورة في آمن وسلام واستقرار.. فهل كثير على هذا الشعب؟!!!
ولكن أمام قتامة المواقف السلبية لبعض منظمات الأمم المتحدة في التخفيف من معاناة الشعب اليمني, ومن تقدير لمظلوميته.. وعلى سبيل المثال لا الحصر.. نجد أن الجهد الذي تبذله منسقة الشؤون الإنسانية «ليزا غرندي» جهد طيب وأثمر عن أشياء ملموسة, فنتمنى أن يتواصل وأن تتواصل وتستمر وسائله بشكل واسع لكي تتأكد أكثر مصداقية هذه المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن..
ولهذه المرأة الكريمة « ليزا غرندي» نرفع القبعة احتراماً لجهودها.. ونقدر كثيراً قولها:
إن الأمم المتحدة خاطبت مجلس الأمن بخصوص الوضع الإنساني في اليمن, ورفع تقارير تفصيلية بذلك, وتحذيرها بأن الاجراءات الاقتصادية الأخيرة ستؤدي إلى حدوث مجاعة وكارثة انسانية وشيكة.. والمطالبة من مجلس الأمن القيام بدوره لمنع وقوع هذه الكارثة..
ومجلس الأمن.. قراره في أيدي قوى ودول النفوذ الدولي المرتبطة بدوائر عديدة أكثرها تأثيرها قوى النفوذ الصهيوني, واجهزة المخابرات الدولية والإقليمية, «والمصالح القذرة».. أما اليمانيون المطحونون بالحرب والعداء والحصار فلهم الله!!.


في الأربعاء 31 أكتوبر-تشرين الأول 2018 01:56:08 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://26sept.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://26sept.com/articles.php?id=6839